المُمْرض بهاتين العلتين قد يُسقِم الصحيح، والعدوى بهذين المرضين لا تنتقل إلا بقدر الله وقضائه، لكن ينبغي ألا يعرِّض الصحيحُ نفسَه لها. وأما العدوى المنفية فهي العدوى المُعتقَد بها في الجاهلية، ومن ذلك قول الرجل: أعدتني المرأة - إذا عُرِفَتْ بشؤمها - أو الدار، أو الفرس (١) وهذا، وإن كان منفيًا منهيًا عن اعتقاده؛ فهو محمول على واقع حال كل من هذه الأمور الثلاثة، فسوء الدار: ضيق مساحتها، وخبث جيرانها، كما أن سوء الدابة منعها ظهرها وسوء طبعها، وسوء المرأة عقم رَحمِها وسوء خُلُقِها (٢) ، لا لمجرد شعور نفسي يعتري الزوج أو صاحب الدار أو الفرس. ومن العدوى المنفية أيضًا: الاعتقاد بأن المرض معدٍ بنفسه بمجرد المخالطة بالمريض، ونحو ذلك، تلك هي العدوى التي نفاها النبي ﷺ بقوله: لاَ عَدْوَى وبخاصة أنه ﷺ قد قرن النهي عنها بالنهي عن أمور من معتقد أهل الجاهلية، وهي: الطيرة، والهامة، وصفر، والغُول (٣) ، والنَّوْء (٤) . هذا، والله أعلم.
Kitab: At-Tahshin min Kaidisy Syayathin · Pengarang: خالد الجريسي
Baca halaman 225
Rujukan halaman ini: التحصين من كيد الشياطين، ص 225 (SanadKitab #7835, hlm. urut 220)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.