القانون الطبي الذي يُحفظ به الصحة] . اهـ (١) .
_ذ ... وأما البُسْر: فهو من ثمر النخل، ويسبقه البلح، وقد صح أن أبا الهيثم بن التَّيِّهان ﵁ لما استضاف النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄، انطلق إلى نخلة فجاء بقِنْوٍ (٢) فوضعه بين أيديهم، فقال ﵊: أَفَلاَ تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟ ، أو قال: تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ (٣) .
قال ابن القيم ﵀: [البُسْر حار يابس، ويُبْسه أكثر من حَرِّه، ينشِّف الرطوبة، ويَدْبغ المعدة، ويحبس البطن، وينفع اللَّثة والفم، وأنفعه ما كان هشًّا وحلواً، ولم يأمر النبي ﷺ بأكل البُسر مع التمر، لأن كل واحد منهما حار، وإن كانت حرارة التمر أكثر] (٤) . أما الرُّطَب والبُسر، فالأول رَطْبٌ، والثاني يابس ينشف رطوبة الرطب، وهذا - كما سبق - من أعظم قواعد الطب في دفع كيفيات الأغذية بعضها ببعض.
* وأما الرُّطَب: فأكرِمْ بها من فاكهة مُغْذِية، أثنى عليها الله تعالى وطَعِمَها رسول الله ﷺ، وبخاصة في إفطاره، حيث فضّلها