وحرارة الصوم، فتنتبه بعده للطعام، وتأخذه بشهوة] (١) .
أما القثاء بالرطب، ففي الجمع بينهما في الأكل من الحكمة الطبية ما فيه، حيث إن [القِثَّاء (٢) : بارد رطب في الدرجة الثانية، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة وبرده مضرٌّ ببعض المعدة، فينبغي أن يستعمل معه ما يُصلِحه ويكسر برودته ورطوبته، كما فعل النبي ﷺ، إذ أكله بالرُّطب، فإذا أُكِل بتمر أو زبيب أو عسل عدَّله أيضاً] (٣) .
وقد أخبرت السيدة عائشة ﵂ كذلك بفائدةٍ للجمع بين القثاء والرطب، ألا وهي التسمين المعتدل لمن شكا نُحولة زائدة مستمرة (٤) ، فقالت: (أرادت أمي أن تُسَمِّنِّي لدخولي على رسول الله ﷺ، قالت: فلم أَقْبل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتني القثاء بالرطب، فسمِنْت عليه كأحسن السِّمَن) (٥) .