شيطان (١) ، وإن فيها وفي قوله تعالى: [آل عِمرَان: ١-٢] ﴿الم *اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ *﴾ ، اسم الله الأعظم (٢) ، وآية الكرسي مكتوبة تحت العرش (٣) ، وإن فضلها يكاد لا يحصى.
(١) كما في البخاري، - تعليقًا بصيغة الجزم - وقد مر تخريجه ص٢٤١ بالهامش ذي الرقم (٣) .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (٤/٤٨٧، ٤٨٨) : هكذا أورد البخاري هذا الحديث هنا - أي: في كتاب الوكالة - ولم يصرّح فيه بالتحديث، وزعم ابن العربي أنه منقطع، وأعاده - أي البخاري - في صفة إبليس وفي فضائل القرآن، لكن باختصار -[وقد وصله النَّسائي - أي: في عمل اليوم والليلة وليس في السنن الصغرى، كما ذكره العينيُّ في عمدة القاري (١٠/١٤٥) -، والمَزِّي في تحفة الأشراف (١٠/٣٤٩) ]- وأبو نُعيم من طرق إلى عثمان المذكور - أي: ابن الهيثم (أبو عمرو) -، وذكرتُه - أي الإمام ابن حجر ﵀ في «تغليق التعليق» (٣/٢٩٦) ، من طريق عبد العزيز بن منيب، وعبد العزيز بن سلام، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وهلال بن بشر الصوّاف، ومحمد بن غالب الذي يقال له: تمتام، وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه - إن كان سمعه من ابن الهيثم، هو هلال بن بشر، فإنه من شيوخه، أخرج عنه في «جزء القراءة خلف الإمام» . اهـ. كلام الحافظ ﵀. وقد أشار ﵀ إلى هذه الرواية كذلك في هدي الساري ص ٤٢. فليراجع. ... فائدة: إن سبب ورود الحديث، حادثة تكررت لاثنين من الصحابة، ﵄، أبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، مفاد الأولى تعدي شيطان على مال الصدقة، وقد كان أبو هريرة حارسًا عليها، فلما أن أَسَرَه، علّمه أن يقرأ آية الكرسي، ودله على فضلها، والثانية: وهي عند الترمذي برقم (٢٨٨٠) ، وأحمد برقم (٢٣٩٩٠) مفادها أن غُولاً (جنس من الجن والشياطين) ، كان يسرق تمرًا لأبي أيوب كان يضعه في سَهْوة له (طاقٍ في الحائط يوضع فيه الشيء) ، فلما أَسَرَه أبو أيوب، علَّمه أن يقرأ آية الكرسي، كي لا يقربه شيطان بعد ذلك. انظر: صحيح الترمذي برقم (٢٣٠٩) .
(٢) هذا على القول بأن الاسم الأعظم: (الحيُّ القيُّوم) ، كما في حديث أخرجه الترمذي، وحسَّنه، برقم (٣٤٧٥) ، عن أسماء بنت يزيد ﵄. لكن الخلافُ في تحديد الاسم الأعظم مشتهر لا يخفى، وذلك تبعًا لما وردت به نصوص السنة على تفاوت بينها في صحة وحُسن وضعف، وقد نقل ابن حجر ﵀ جملة ما وقف عليه في تعيين الاسم الأعظم فذكر أربعة عشر قولاً. انظر: الفتح (١١/١٨٧ وما بعدها) .
(٣) كما في جزء من حديث، في مسند أحمد، (٥/٢٥) ، من حديث معقل بن يسار ﵁، وفيه: «واستُخرِجت ﴿لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ من تحت العرش فوُصلت بسورة البقرة ... » الحديث.