قال ﵀: [فهذه ثلاث آيات (١) ليس لهن رابعة في معناها، وهو أن الله يأمر بمصانعة العدوّ الإنسيِّ والإحسان إليه ليردَّه عنه طبعُه الطيبُ الأصلِ، بالموادّة والمُصافاة، ويأمر سبحانه بالاستعاذة به من العدو الشيطاني لا محالةَ، إذ لا يقبل مصانعة ولا إحسانًا، ولا يبتغي غير هلاك ابن آدم، لشدة العداوة بينه وبين أبيه آدم من قبلُ] اهـ. من كلام الإمام ﵀ (٢) .
- ... كما يشرع التعوّذ بالله، عند إرادة دخول الخلاء، فقد كان النبيُّ ﷺ إذا دخل الخلاء، قال: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ (٣) .
- ... وعند سماع نباح الكلاب، أو نهيق الحُمُر - في الليل خاصةً - وذلك لقوله ﷺ: «وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ [فَإِنَّهُ رَأَى] شَيْطَانًا» (٤) الحديث. ولقوله ﵊: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ وَنَهِيقَ الْحُمُرِ بِاللَّيْلِ