- ... هذا، ومما يحسن ختم صنوف التعوذ به، الاستعاذة بالله تعالى من أن يتسلط الشيطان على نفس المؤمن عند النزع الأخير، فيُخْتَمُ له بخاتمة السوء، عياذًا بالله، لذا فقد شُرِع لنا التعوذ بالله تعالى من ذلك، قال النبيُّ ﷺ: «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ» (٢) .
كذلك فإن مما يشرع في التحصين بذكر الله تعالى تعويذ الولد، وذلك بما كان النبيُّ ﷺ يعوّذ به الحسن والحسين ﵄، ويقول: إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ﵈: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ (٣) . ومما يدخل في تحصين الولد كذلك ما أرشد إليه النبيُّ ﷺ بقوله: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا، [وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ] (٤) . ومما يحصَّن به المولود أيضًا التأذين في