وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ﵁ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ لِضَحِيَّةٍ أُخْرَى، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جَذَعًا فَاذْبَحْ ". ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ مَالِكٍ ﵀
١٩٠٢٧ - ثُمَّ قَالَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ لِضَحِيَّةٍ أَنَّ الضَّحِيَّةَ وَاجِبَةٌ، وَاحْتَمَلَ أَمْرُهُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ؛ لَأَنَّ الضَّحِيَّةَ قَبْلَ الْوَقْتِ لَيْسَتْ بِضَحِيَّةٍ تُجْزِيهِ فَيَكُونُ مِنْ عِدَادِ مَنْ ضَحَّى فَوَجَدْنَا الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لَا يَحِلُّ تَرْكُهَا وَهِيَ سُنَّةٌ نُحِبُّ لُزُومَهَا وَنَكْرَهُ تَرْكَهَا لَا عَلَى إِيجَابِهَا، فَإِنْ قِيلَ: فَأَيْنَ السُّنَّةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، قِيلَ: