١٩٣٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ غُلَامًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّيْتُهُ أَبَا الْقَاسِمِ فَذُكِرَ لِي أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: " مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي "؟ أَوْ " مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي "؟. قَالَ الْفَقِيهُ ﵀: أَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنِ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَبِيِّ هَذَا وَأَكْثَرُ، فَالْحُكْمُ لَهَا دُونَهُ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ نَهْيًا حَتَّى سَأَلَ الرُّخْصَةَ لَهُ وَحْدَهُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ وَقَعَ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ وَالتَّنْزِيهِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، فَحِينَ تَوَهَّمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ عَلَى التَّحْرِيمِ بَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ التَّحْرِيمِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ اسْمَ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْيَتَهُ؟ فَأَشَارَ إِلَى شَيْخٍ جَالِسٍ مَعَنْا فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ، سَمَّاهُ مُحَمَّدًا، وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ فَيَلْتَفِتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ: إِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِكُنْيَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يَكْرَهْ أَنْ يُدْعَى بِاسْمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَدْعُو بِاسْمِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ ذَهَبَ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَذِنَ لِعَلِيٍّ ﵁ إِنْ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ بَعْدَهُ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ الِاسْمَ وَالْكُنْيَةَ، وَإِنَّ نَفَرًا مِنْ أَبْنَاءِ وُجُوهِ الصَّحَابَةِ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا التَّخْصِيصُ بِحَيَاتِهِ وَالِاسْتِدْلَالُ لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاللهُ أَعْلَمُ
Kitab: As-Sunan al-Kubra (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca Juz 9, halaman 521
Rujukan halaman ini: السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية، ج 9، ص 521 (SanadKitab #7861, hlm. urut 22002)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.