وَقَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَلَمْ يَزَلْ مَا حَرَّمَ اللهُ ﷿ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، الْيَهُودَ خَاصَّةً، وَغَيْرَهُمْ عَامَّةً، مُحَرَّمًا مِنْ حِينِ حَرَّمَهُ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ ﷿ مُحَمَّدًا ﷺ، فَفَرَضَ الْإِيمَانَ بِهِ، وَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ دِينَهُ الْإِسْلَامُ، الَّذِي نَسْخَ بِهِ كُلَّ دِينٍ قَبْلَهُ، فَقَالَ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وَأَنْزَلَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] الْآيَةَ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ إِنْ لَمْ يُسْلِمُوا، وَأَنْزَلَ فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَقِيلَ، وَاللهُ أَعْلَمُ: أَوْزَارُهُمْ وَمَا مُنِعُوا بِمَا أَحْدَثُوا قَبْلَ مَا شُرِعَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Kitab: As-Sunan al-Kubra (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca Juz 10, halaman 14
Rujukan halaman ini: السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية، ج 10، ص 14 (SanadKitab #7861, hlm. urut 22401)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.