٢٠٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ وَهُوَ الْحَافِظُ الْبُخَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الطَّوَاوِيسِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَزْهَرِ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: " لَمَّا مَاتَ سَوَّارٌ قَاضِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ - يَعْنِي الْمَنْصُورَ أَبَا حَنِيفَةَ، فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ سَوَّارًا قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْمِصْرِ "، يَعْنِي مِنْ قَاضٍ، " فَاقْبَلِ الْقَضَاءَ، فَقَدْ وَلَّيْتُكَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ "، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: " وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَا أَصْلِحُ لِلْقَضَاءِ، وَوَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَئِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَمَا يَسَعُكَ أَنْ تَسْتَقْضِيَ رَجُلًا لَا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ، وَلَئِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَمَا يَسَعُكُ أَنْ تَسْتَقْضِيَ رَجُلًا كَذَّابًا، وَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ مُخَالِفًا لَكَ "، قَالَ: " فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: " صَدَقْتَ، إِنَّكَ قُلْتَ: لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَـ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤]، الْآيَةُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحَ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، ⦗١٦٩⦘ فَإِنَّا نَأْخُذُ بِمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] وَلَيْسَ عَلَيْنَا إِلَّا الْجَهْدُ فِي أَهْلِ زَمَانِنِا، وَأَمَّا قَوْلُكُ: إِنَّكَ أَصْبَحْتَ مُخَالِفًا لِي، فَإِنَّ الرَّأْيَ يُخَالِفُ الرَّأْيَ، فَاقْبَلْ هَذَا الْأَمْرَ "، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَئِنْ خَلَّيْتَ عَنِّي وَإِلَّا لَبَّيْتُ مَكَانِيَ السَّاعَةَ، فَمَا يَسَعُكَ أَنْ تَحْبِسَ مُلَبِّيًا "، قَالَ: فَخَلَّى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ
Kitab: As-Sunan al-Kubra (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca Juz 10, halaman 168
Rujukan halaman ini: السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية، ج 10، ص 168 (SanadKitab #7861, hlm. urut 22987)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.