بَابُ: مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ وَمَنْ قَبِلَهَا فِي الْجِرَاحِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ وَاللهُ أَعْلَمُ فِي شَيْءٍ، ولِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ بِالْفَرَائِضِ الْبَالِغُونَ دُونَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَلِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ يُرْضَى مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنَّمَا أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ نَرْضَى " قَالَ الشَّيْخُ: " وَقَدْ رُوِّينَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَجَازَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا ".