٢٠٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ح قَالَ: وَأنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ لَيَتَكَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْكِبَرَ، الْكِبَرَ "، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ، فَذَكَرَا لَهُ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ؟ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ نَحْضُرْ، وَلَمْ نَشْهَدْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَالَ: فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِطُولِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ فَإِنَّ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَفَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ؟ "، قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ قَالَ: " أَفَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ؟ "، قَالُوا: كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٢٠٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ⦗٣٠٩⦘ ثنا إِسْحَاقُ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ، وُجِدَ فِي قَلِيبٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَدَأَ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْأَنْصَارِيَّيْنِ، وَهُوَ خِلَافُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ، وَالشَّافِعِيُّ ﵀ حَمَلَ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَهُنَا عَلَى حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ، وَكَذَلِكَ فَعَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَأَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي كِتَابِهِ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ دُونَ سِيَاقِ مَتْنِهِ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ: " كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَا يُثْبِتُ: أَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارِيِّينِ فِي الْأَيْمَانِ أَوْ يَهُودَ؟ فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيِّينِ فَيَقُولُ: فَهُوَ ذَاكَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ". قَالَ الشَّيْخُ: وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَثْبَتَ وَلَمْ يَشُكَّ دُونَ مَنْ شَكَّ، وَالَّذِينَ أَثْبَتُوا عَدَدٌ كُلُّهُمْ حُفَّاظٌ أَثْبَاتٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "