ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ وأصحابه شُغلوا
يوم الخندق عن بعض الصلوات حتى خرج وقتها. ثم حديث أبي سعيد، وابن مسعود-﵄-الأخير، يدلان على أن ذلك كان قبل صلاة الخوف، وأن قوله تعالى: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ نزل بعد ذلك. فثبت من ذلك كلها أن تأخير الصلاة عن وقتها عند الخوف قد نسخ بصلاة الخوف (¬١).
واعترض عليه: بأن النبي ﷺ قد صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع (¬٢)، وهي كانت قبل الخندق على ما قاله بعض أهل السير. فلا يكون صلاة الخوف ناسخاً لتأخير الصلاة عن وقتها عند القتال (¬٣).
وأجيب عنه: بأن الصحيح أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد الخندق، يدل عليه آثار كثيرة، منها ما سبق ذكره من حديث أبي سعيد