الخدري ﵁ (¬١).
دليل من قال بنسخ صلاة الخوف
واستدل من قال بنسخ صلاة الخوف بما سبق في دليل القول السابق من حديث علي، وابن مسعود-﵄ (¬٢).
ويستدل منهما على النسخ: بأن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع، وهي كانت قبل الخندق (¬٣)، وفي غزوة الخندق فاتته صلوات وأَخَّرها عن وقتها، فلو كانت صلاة الخوف جائزة لفعلها، ولم يفوت الصلاة ولم يؤخرها عن وقتها، فدل ذلك على نسخ صلاة الخوف (¬٤).
واعترض عليه: بأن الصحيح-كما سبق- أن غزوة ذات الرقاع والتي فيها صلى النبي ﷺ صلاة الخوف كانت بعد غزوة الخندق، فغزوة الخندق متقدمة عليه، فيكف ينسخ المتأخر بالمتقدم (¬٥).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.