أولاً: عن سليمان بن يسار- مولى ميمونة- قال: أتيت ابن عمر على البلاط، وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين» (¬١).
ثانياً: عن خالد بن أيمن المعافري قال: كان أهل العوالي يصلون في منازلهم، ويصلون مع النبي ﷺ، «فنهاهم رسول الله ﷺ أن يعيدوا الصلاة في يوم مرتين» (¬٢).
والنهي لا يكون إلا بعد الإباحة، فدل ذلك أن الفريضة الواحدة كانت تُصلى في اليوم مرتين، ثم نسخ ذلك (¬٣).
أما نسخ صلاة المفترض خلف المتنفل، فدليله:
عن ابن عمر-﵄ قال: «صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدُوّ، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدُوّ، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم النبي ﷺ. ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة» (¬٤).
فالنبي ﷺ صلى في صلاة الخوف بكل طائفة ركعة ركعة، فدل ذلك على نسخ صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأنه لو كان جائزاً ولم ينسخ لصلى