أما إنكار من أنكر على عائشة ﵂ الصلاة على الجنازة في المسجد، فلا يصح الاستدلال منه على النسخ؛ لأن الصحابة-﵃ صلوا على أبي بكر، وعمر-﵄ في المسجد، فلو كانت الصلاة على الجنازة في المسجد منسوخةً لما صلوا عليهما في المسجد، ولا يمكن أن يذهب على جميعهم معرفة ذلك (¬١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الصلاة على الجنازة في المسجد على قولين:
القول الأول: لا يصلى على الجنازة في المسجد، وأن ذلك مكروه.
وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣).
القول الثاني: يجوز أن يصلى على الجنازة في المسجد، ولا كراهة في ذلك.