المطلب الرابع: إخراج زكاة البقر بالغنم
ذهب بعض أهل العلم (¬١) إلى أن البقر كانت تزكى بالغنم، فكان في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بقرة. ثم نسخ ذلك، وجُعل في كل ثلاثين بقرة تبيعاً (¬٢)، وفي كل أربعين مسنّة (¬٣).
وممن صرح بالنسخ: أبو حامد الرازي (¬٤)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥).
وذهب الزهري إلى عكس ذلك، فقال: إن زكاة البقر بالغنم إلى خمس وعشرين هو الناسخ لزكاة البقر بأن يكون في كل ثلاثين تبيعاً، وفي كل أربعين مسنة (¬٦).
وتبين منه، ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة شيئان: القول بالنسخ، واختلاف الآثار الواردة فيها (¬٧).