وترجعوا إلى رحالكم برسول الله ﷺ؟ فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا. فقال لهم: «إنكم سترون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض» (¬١).
وفي روية عنه ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إني أعطي قريشاً أتألفهم، لأنهم حديث عهد بجاهلية» (¬٢).
ووجه الاستدلال منها: هو أن الآية المذكورة من سورة براءة، وهي من آخر ما نزل من القرآن على رسول الله ﷺ، وعمل بها رسو الله ﷺ فأعطى المؤلفة قلوبهم من المسلمين والمشركين، وقد أعطى بعضهم بعد أن فتح الله عليه الفتوح وفشا الإسلام وعز أهله. فدل ذلك على بقاء سهم، وأنهم يعطون من الصدقات بعده (¬٣).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن المؤلفة قلوبهم من المسلمين يعطون من الصدقات، لا المشركين- بما يلي: