«الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تُضَحُّون» (¬١).
فهذا يدل على أن الصوم والفطر يكون مع الجماعة وعُظْمِ الناس (¬٢).
واعترض عليه: بأنه ليس فيه متى يصوم الإمام والناس إذا غم الهلال، وإنما يدل على عدم مخالفة الجماعة.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع- وهو أنه إذا غم الهلال ليلة الثلاثين فإنه يُرجع في ذلك إلى الحساب بمنازل القمر-بما سبق في بداية المسألة من حديث ابن عمر ﵁ والذي فيه: «فإن غُمّ عليكم فاقدروا له».
ووجه الدالة منه هو: أن معنى قوله: (فاقدروا له) أي عدوا بالحساب ومنازل القمر (¬٣).
واعترض عليه بما يلي:
أ-بأنه مخالف للإجماع؛ حيث إن الأمة أجمعت على أن صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال مع الصحو لا يجب، فلو كان للحساب ومنازل