القمر اعتباراً في ذلك لما أجمعوا على خلافه (¬١).
ب-إنه مخالف لما سبق ذكره من حديث ابن عمر ﵁: «إنا أُمّة أُمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا». فإن ظاهره يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلاً، ويؤيده قوله: (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) ولم يقل: فاسألوا أهل الحساب (¬٢).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو قول جمهور أهل العلم، وهو أنه إذا غم الهلال ليلة الثلاثين من شعبان فإنه يكمل عدد شعبان ثلاثين يوماً، ولا يصام ذلك اليوم؛ وذلك لما يلي:
أ-لقوة أدلته وكثرتها، بخلاف أدلة الأقوال الأخرى (¬٣).
ب-لصراحة أدلته؛ حيث إنها لا تحتمل غير الدلالة على تكميل الشهر ثلاثين يوماً إذا غم الهلال، بخلاف أدلة الأقوال الأخرى، فهي غير صريحة الدلالة، وتحتمل أكثر من احتمال (¬٤).