عليه الأحاديث التي تدل على اشتراط النية من الليل للصوم الواجب؛ لأنها بعده؛ حيث إن عاشوراء كان قد أمر به قبل أن يفرض رمضان، ثم نسخ وجوبه بفرض صوم رمضان (¬١).
واعترض عليه: بأنه لا يلزم من نسخ وجوب صوم عاشوراء نسخ جميع أحكامه وشرائطه (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في جواز الصوم بنية من النهار، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إن الصوم المتعلق وجوبه بزمان معين، وكذلك صوم النفل، يجوز بنية من النهار، ولا يجوز الصوم المتعلق بالذمة، إلا بنية من الليل.
وهو مذهب الحنفية (¬٣)،.
القول الثاني: إنه لا يجوز أي صوم، سواء كان فرضاً أم نفلاً، إلا بنية من الليل.
وهو مذهب المالكية (¬٤)، وقول الليث، وداود، وابن حزم (¬٥).