المطلب الثامن: الصوم في السفر
ذهب بعض أهل العلم إلى أن جواز الصوم في السفر قد نسخ، لذلك لا يجوز أن يُصام فرض رمضان في السفر، ومن صامه فلا يجزيه، وعليه القضاء (¬١).
وممن قال بالنسخ و صرح به: الزهري (¬٢)، وابن حزم (¬٣).
ويتبين منه، ومما يأتي من أدلة الأقوال: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة ثلاثة أشياء: اختلاف الأدلة الواردة فيها، والاختلاف في مفهومها، والقول بالنسخ (¬٤).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (¬٥).
ثانياً: عن ابن عباس-﵄: (أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر). وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره (¬٦).