ثالثاً: عن نافع عن ابن عمر ﵁: (أنه خرج من مكة يريد المدينة، فلما بلغ قديداً بلغه عن جيش قدم المدينة، فرجع فدخل مكة بغير إحرام) (¬١).
ووجه الاستدلال منهما: أن ما روي عن ابن عباس ﵁ يدل على عدم جواز دخول أحد مكة إلا محرماً (¬٢).
أما ما روي عن ابن عمر ﵁ فاستدل منه أصحاب القول الأول وهم الحنفية على أن من كان داخل المواقيت فله أن يدخل مكة بغير إحرام لفعل ابن عمر ﵁ فإنه كان داخل المواقيت فدخلها بغير إحرام (¬٣).
واستدل منه البعض من أصحاب القول الثاني: بأن ذلك فيمن رجع إليها لأمر، أو خوف (¬٤).
واعترض على الاستدلال بما روي عن ابن عباس وابن عمر-رضي الله