به هو وجوب الفسخ عليهم حتماً. ويكون الجواز باق لسائر الأمة (¬١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: حديث ابن عباس ﵁ وفيه: قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: «حل كله» (¬٢).
وفي رواية عنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله، فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» (¬٣).
ثانياً: عن عائشة-﵂-قالت: (خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن .. ) الحديث (¬٤).