بتوقيف من النبي ﷺ؛ لذلك لا يجوز لأحد بعدهم فسخ الحج إلى العمرة؛ لأمر الله ﷾ بإتمام الحج والعمرة (¬١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- بأن هذه الأدلة منها ما هو غير صريح، ومنها ما هو متكلم فيه، ومنها ما هو موقوف غير مرفوع، لذلك فهي لا تقاوم الأحاديث الصحيحة الصريحة الثابتة عن رسول الله ﷺ والتي أمر فيها أصحابه كل من لم يسق الهدي أن يفسخ حجه إلى العمرة (¬٢).
وأجيب: بأن الموقوف في هذا في حكم المرفوع، وهي بجموعها من المرفوع والموقوف تصلح للاحتجاج بها، وتبين المراد بها، ثم هي لا تعارض الأحاديث الدالة على الفسخ، بل تبين بأنها كانت خاصة بالصحابة (¬٣).
ب- إن فسخ الحج إلى العمرة كان واجباً في حق الصحابة الذين لم يكن معهم الهدي؛ لأمر النبي ﷺ لهم بذلك، وغضبه على من توقف في المبادرة لامتثاله. وهذه الأدلة إذا دلت على التخصيص بالصحابة فيكون الذي اختصوا