أحدهما يقول: لبيك بما أهل به رسول الله ﷺ، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله ﷺ، فأمر النبي ﷺ أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي (¬١).
خامساً: عن ابن عمر-﵄-قال: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع رسول الله بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد. فلما قدم النبي ﷺ مكة قال للناس: «من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه. ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ويقصر وليحلل ثم ليهل بالحج. فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله». الحديث (¬٢).
سادساً: عن أبي سعيد ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ نصرخ بالحج صراخاً. فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي، فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج) (¬٣).