وفي رواية: (إن الله ﷿ كان رخص لنبيه ﷺ ما شاء) (¬١).
فهذا يدل على أن فسخ الحج إلى العمرة كان رخصة من الله لرسوله ﷺ.
ج- ما يدل على اختصاص الفسخ بالصحابة-﵃، وهو صحيح لكنه موقوف، وهو ما روي عن أبي ذر، وعثمان-﵄.
وهذه الأدلة بمجموعها تصلح للاحتجاج بها.
خامساً: لا يوجد دليل يصح الاستدلال منه على نسخ فسخ الحج إلى العمرة. وقد سبق ما يرد به على من استدل على نسخه بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (¬٢). أو استدل عليه بعمل الخلفاء.
كما أن القول بالنسخ يعارضه قول النبي ﷺ حينما سأله سراقة بن مالك ﵁ عن ذلك و قال: يا رسول الله، هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد» (¬٣). فإن الظاهر منه أن السؤال وقع عن الفسخ (¬٤)، وقد أجابه النبي ﷺ بأن ذلك للأبد، وهو إخبار باستمراره، وهو مما يستحيل ورود النسخ عليه (¬٥).
سادساً: إن القول باختصاص فسخ الحج بالصحابة-﵃