المطلب الثاني عشر من رمى جمرة العقبة ولم يطف بالبيت حتى أمسى، هل يعود محرماً؟
ذهب النووي إلى أن الحديث الذي يدل على أن من تحلل يوم النحر، ولم يطف بالبيت حتى أمسى أنه يعود محرماً كما كان قبل رمي الجمرة حتى يطوف، ذهب إلى أنه حديث منسوخ (¬١).
والقول به أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، لكن السبب الأصلي لاختلافهم فيها هو اختلاف الآثار الواردة فيها (¬٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أم سلمة-﵂-قالت: كانت ليلتي التي يصير إليّ فيها رسول الله ﷺ مساء يوم النحر، فصار إليّ فدخل عليّ وهب بن زمعة (¬٣)، ومعه رجل من آل أبي أمية متقمِّصَينِ، فقال رسول الله ﷺ لوهب: «هل أفضت أبا عبد الله؟» قال: لا والله يا رسول الله، قال: «انزع عنك القميص» قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه، ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «إن هذا يوم رُخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا» يعني: من كل ما حرمتم منه إلا النساء، «فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم