الراجح
لا شك أن الراجح هو القول الأول-وهو مشروعية الرمل من الحجر إلى الحجر-، وذلك لما يلي:
أ- لأن ما يدل عليه حديث ابن عباس ﵁ من عدم الرمل بين الركنين، كان ذلك سنة سبع في عمرة القضاء. وما يدل عليه حديث ابن عمر، وجابر-﵄ من الرمل من الحجر إلى الحجر، كان ذلك سنة عشر في حجة الوداع، فهو متأخر، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (¬١).
ب- إن الرمل في عمرة القضاء أمر به النبي ﷺ لأجل أن يُري المشركين قوتهم وجلدهم، لا لأنه سنة، وكان المشركون ينظرون إليهم جالسين إلى جهة الحجر من البيت، فكانوا لا يرون المسلمين بين الركنين، لذلك أمرهم النبي ﷺ بالمشي بين الركنين دون الرمل.
أما الرمل في حجة الوداع فإنما فعله النبي ﷺ لأنه سنة من سنن الحج؛ لذلك رمل من الحجر إلى الحجر (¬٢).
والله أعلم.