المطلب الثالث عشر: طواف الوداع على الحائض
ذهب الطحاوي إلى أن ما يدل على وجوب طواف الوداع على الحائض قد نسخ، لذلك يحوز لها أن تنفر وإن لم تطف طواف الوداع إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة (¬١).
والقول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، لكن السبب الأصلي له هو تعارض الآثار الواردة فيها، كما سيظهر ذلك من الأدلة في المسألة.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن الحارث بن عبد الله بن أوس (¬٢) ﷺ قال: (أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر، ثم تحيض، قال: ليكن آخر عهدها بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله ﷺ، فقال عمر: أرِبَتْ (¬٣) يديك، سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله ﷺ لِكَيْما