بحديث سمرة وابن عباس-﵃، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منهما: أن حديث سمرة ﵁ جاء فيه ما يدل على مشروعية تخصيب رأس الصبي بدم العقيقة، وحديث ابن عباس ﵁ يدل على أن ذلك سنة. فيثبت منهما جواز تلطيخ رأسه بدم العقيقة واستحبابه (¬١).
واعترض عليه: بأن كلا الروايتين متكلم فيهما (¬٢). وقد روي عن النبي ﷺ ما يدل على النهي عن تخصيب رأسه بدم العقيقة، فعلى تقدير صحتهما وثبوتهما يكونان منسوخين بالنهي عن مس رأسه بدم (¬٣).
الراجح
بعد ذكر ما قيل في المسألة من الأقوال والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو عدم جواز تخضيب رأس الصبي بدم عقيقته، وذلك لما يلي:
أولاً: لكثرة ما روي عن النبي ﷺ مما يدل على النهي عن مس رأس الصبي بالدم، مع صحتها وصراحتها. بخلاف أدلة القول الثاني؛ حيث إنها لا تخلو من كلام فيها.