ب-بأنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل قوله ﷺ: «لا فرع ولا عتيرة» ونحوه على نفي الوجوب، وحمل غير ذلك على الجواز (¬١). ومع إمكان الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى القول بالنسخ (¬٢).
ثانياً: إن حديث علي ﵁ يدل على أن الأضحية نسخ كل ذبح، فيدخل فيه الفرع والعتيرة، فتكونان منسوخين بها (¬٣).
واعترض عليه: بأنه لا يصح الاستدلال منه على النسخ لوجهين:
أ- بأنه ضعيف لا يقوى على نسخ الأحاديث الصحيحة (¬٤).
ب-بأن الأضحية شرعت في أوائل الهجرة (¬٥). وبعض ما يدل على مشروعية الفرع والعتيرة روي عن النبي ﷺ أنه قال ذلك زمن حجة الوداع وهو كان سنة عشر.
ج- إن الأضحية والعتيرة جاء ذكر ما يدل على مشروعيتهما معاً في حديث واحد وهو حديث مخنف بن سليم ﵁. فكيف تكون العتيرة منسوخة بالأضحية؟.
ثالثاً: إن الراوي للنهي عن الفرع والعتيرة أبو هريرة ﵁، وهو