الله عنهم-: «لا فرع ولا عتيرة»؛ فإن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل (¬١).
وإن أريد بها غير الوجوب فهي تدل على الجواز، لكن يكون الأولى والأفضل حملها على ما سبق بيانه في الفقرة السابقة؛ جمعاً بين تلك الأحاديث كلها (¬٢).
ويؤيد ذلك ما روي:
أ-عن أبي هريرة ﵁ أنه قال في الفرعة: (هي حق، ولا تذبحها وهي غراة من الغراء (¬٣) تلصق في يدك، ولكن أمكنها من اللبن، حتى إذا كانت من خيار المال فاذبحها) (¬٤).
ب-عن عطاء يقول: كان أهل الجاهلية يذبحون في الفرعة من كل خمسين واحدة، فلما كان الإسلام سُئل النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «إن شئتم فافعلوا». ولم يوجب ذلك (¬٥).
ج-عن طاووس قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الفرع، فقال: «إفرعوا إن شئتم، وأن تدعه حتى يبلغ فيحمل عليه في سبيل الله، أو تصل