عدو بالنار بعد أخذه وأسره، ثم نهاهم عن إحراقه بالنار بعد ذلك، فيكون هذا النهي ناسخاً لجواز إحراق العدو بالنار بعد أخذه، والظفر به، ويؤكد ذلك حديث ابن عباس ﵁؛ حيث يدل على أن الكافر والمرتد يقتل ولا يحرق بالنار، وأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار (¬١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حرق العدو وتعذيبه بالنار بعد أخذه وأسره على قولين:
القول الأول: لا يجوز إحراق العدو بالنار إذا قُدر عليه.
وهو قول جمهور أهل العلم، ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة (¬٢). وروى ذلك عن عمر، وابن عباس-﵃ (¬٣).
وقال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم) (¬٤).
وذكر ابن قدامة أنه لا يعلم فيه خلافاً بين الناس اليوم (¬٥).