فهذه الآية تتضمن المنع من التأييد والاستنصار بالكافرين؛ لأن الأولياء هم الأنصار (¬١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو جواز الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين- بما يلي:
أولاً: حديث صفوان بن أمية، وذي مخبر، وابن عباس-﵃، والزهري، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها تدل على جواز الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين (¬٢).
وقد سبق ما يعترض به على وجه الاستدلال من هذه الأدلة عند الاستدلال منها على النسخ.
ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (¬٣).
فهو على عمومه يشمل الاستعانة بالمشركين (¬٤).