حجته: «ألا وإن المسلم أخو المسلم، لا يحل له دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفسه … » (¬١).
ووجه الاستدلال منها، هو: أن الحديثين الأولين ليس فيهما ذكر تحريق متاع الغال، ولو كان الغال يحرق متاعه لذكر فيهما ذلك، وهما أصح من الأحاديث التي جاء فيها ذكر تحريق متاع الغال (¬٢).
والأحاديث الثلاثة الباقية تدل على عدم التعرض لمال المسلم إلا بطيب نفس منه، فيستدل منها على عدم العقوبة بالمال، وهي عامة تشمل الغال وغيره (¬٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن الغال يحرق متاعه إلا المصحف والحيوان- بحديث عمر بن الخطاب، وحديث عبد الله بن عمرو-﵃، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ؛ فإنهما يدلان على حرق متاع الغال؛ لأن حديث عمر ﵁ يدل على أن