ابن عبد البر (¬١) أنه ممن روي ذلك عنه بالطرق الصحاح. (¬٢)
وإذا روي عنه هذا وذاك فإما أن نقول بتساقط ما روي عنه في ذلك للتعارض، ونرجع إلى ما روي في ذلك عن النبي ﷺ وثبت عنه بالطرق الصحاح المتفق على صحته، وهو غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً.
وإما نرجح بين ما روي عن أبي هريرة في ذلك، فنقول: قوله وفتواه الموافق لما ثبت عن رسول الله ﷺ بالطرق الصحاح أولى بالترجيح، بل هو المتعين؛ لأنه لا قول لأحد مع رسول الله ﷺ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا هو ﷺ (¬٣).
ثالثاً: أن ما ذكر من وجه استدلال للنسخ، احتمال والنسخ لا يثبت بالاحتمال (¬٤).
رابعاً: ولأنه يمكن أن يكون لأبي هريرة عذراً في مخالفته للحديث،