المطلب الثاني: كسب الحجام
ذهب بعض أهل العلم إلى أن كسب الحجام حلال، وأن ما يدل على أنه خبيث أو حرام فإنه قد نسخ.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (¬١)، وابن عبد البر (¬٢)، ومحمد بن أحمد القرطبي (¬٣)، والرازي (¬٤)، وأبو إسحاق الجعبري (¬٥). ونسبه الحازمي إلى أكثر أهل العلم (¬٦).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن تعارض الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها (¬٧).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن رافع بن خديج ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ثمن الكلب خبيث، ومهر البغِيِّ خبيث، وكسب الحجام خبيث» (¬٨).