خامساً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه. فقال رسول الله ﷺ: «تصدقوا عليه» فتصدق الناس عليه. فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك» (¬١).
سادساً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه. ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» (¬٢).
ويستدل منها على عدم جواز بيع الحر، وعلى نسخ بيعه في الدين: بأن ما روي عن سرق وأبي سعيد الخدري ﵄-يدلان على أن الحر كان يباع في الدين إذا لم يكن له مال يوفي منه دينه، فنسخ الله ذلك وأمر بالانتظار إلى ميسرته، ويؤكد ذلك حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الأخير؛ حيث إن الرجل الذي أصيب في ثمار ابتاعها وكثرت ديونه قال رسول الله ﷺ لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك»، كما يدل حديث أبي هريرة ﵁ على عدم جواز بيع الحر.