المطلب الرابع: بيع الحاضر للباد
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز بيع الحاضر للباد، وأن النهي عنه قد نسخ (¬١).
نسب ذلك إلى عطاء، ومجاهد، وأبي حنيفة: النووي (¬٢)، وابن حجر (¬٣)، وأيده العيني (¬٤). ويدل على نحوه رواية عن الإمام أحمد (¬٥).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن تعارض عموم حديث النصيحة للمسلمين مع أحاديث النهي عن بيع الحاضر للبادي سبب آخر للاختلاف فيها (¬٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن تميم الداري أن النبي ﷺ قال: «الدين النصيحة». قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (¬٧).