القول الثاني: لا يجوز بيع الحاضر للبادي.
وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وروى ذلك عن طلحة بن عبيد الله، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس بن مالك-﵃. وقال به عمر بن عبد العزيز، والليث، وأكثر أهل العلم (¬٤).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز بيع الحاضر للبادي إلا أن يكون فيه ضرر على أهل البلد فيكره- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي فيها أن الدين النصيحة، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: الأحاديث التي فيها النهي عن بيع الحاضر للبادي، ومنها: عن عبد الله بن عمر ﵄-قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يبع حاضر لباد) (¬٥).