المطلب الخامس: بيع الكلب
ذهب جمع من الحنفية إلى جواز بيع الكلب وحل ثمنه (¬١)، وأن ما يدل على حرمة ثمنه قد نسخ.
وممن صرح به: محمد بن الحسن (¬٢)، والطحاوي (¬٣)، والمرغناني (¬٤)، والعيني (¬٥)، وأيده ابن الهمام (¬٦).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن تعارض الأدلة سبب آخر لاختلافهم فيها (¬٧).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن جابر بن عبد الله-﵄-يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهي النبي ﷺ عن قتلها، وقال: «عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان» (¬٨).
ثانياً: عن ابن المغفل ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب. ثم