على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، وعمل رسول الله ﷺ على مقتضى ذلك حتى توفي، ثم عمل به أبو بكر ﵁، ثم عمر ﵁ حتى أجلى اليهود من خيبر. فيكون عمل رسول الله ﷺ هذا ناسخاً لما يدل على النهي عن المزارعة؛ لتأخره عليه؛ حيث إن النبي ﷺ استمر عليه حتى الموت (¬١).
ويعترض عليه: بأنه يمكن الجمع بين هذه الأدلة كلها كما سبق بيانه، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة لا يصار إلى نسخ بعضها (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في المزارعة وكراء الأرض على أقوال من أشهرها ما يلي:
القول الأول: يجوز المزارعة وكراء الأرض بالدراهم والدنانير، وما أشبههما من العروض ولا يجوز ببعض ما يخرج منها.
وهو قول أبي حنفية (¬٣)، ونحوه مذهب المالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥).