وهو مذهب المالكية (¬١)، وقول الليث، والقاسم بن محمد (¬٢).
القول الثالث: إن العمرى تكون ملكاً للمعمَر ولا ترجع للمعطي إذا قال المعمِر: هي لك ولعقبك. فإن لم يذكر العقب عادت العمرى بعد موت المعمَر إلى المعطي أو لورثته.
وهو قول الزهري، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي ثور، وداود الظاهري (¬٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن العمرى لمن أعطيه ولا ترجع للمعطي- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن جابر ﵁ قال: (قضى النبي ﷺ بالعمرى أنها لمن وهبت له) (¬٤).
وفي رواية عنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمرى عمرى فهي للذي أعمرها حياً