مختلفة حتى حرمها عليهم في آخر أيامه ﷺ وذلك في حجة الوداع، وكان تحريم تأبيد لا تأقيت، فكان ذلك ناسخاً لما سبقه من الإباحة.
وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، منهم الحازمي (¬١).
وهذا القول له وجه؛ لأن الأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ تدل على ما يلي:
١ - إن المتعة كانت مباحة، ثم نهى عنها النبي ﷺ في غزوة خيبر، وهذا يدل عليه حديث علي، وابن مسعود، وابن عمر-﵃. وهي أحاديث صحيحة.
٢ - إن النبي ﷺ أذن عام فتح مكة في المتعة، ثم نهي عنها قبل الخروج منها. وهذا يدل عليه حديث سبرة ﵁، وهو كذلك حديث صحيح.
٣ - إن النبي ﷺ أذن عام أوطاس في المتعة ثم نهى عنها بعد ثلاثة أيام. وهذا يدل عليه حديث سلمة بن الأكوع ﵁، وهو كذلك صحيح.
٤ - إن النبي ﷺ نهى عن المتعة وحرمها عند الخروج لغزوة تبوك. وهذا يدل عليه حديث أبي هريرة، وجابر-﵄، وليس فيهما ما يدل على الإذن فيها. وفي إسناد الحديثين كلام، لكن يقوي بعضهما البعض.
٥ - إن النبي ﷺ نهى عن المتعة في حجة الوداع، وهذا يدل عليه إحدى رواية كل من حديث علي، وحديث سبرة ﵄. وهما حديثان صحيحا الإسناد.