المطلب الخامس: كون الظهار طلاقاً
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الظهار (¬١) كان في الجاهلية وفي أول الإسلام طلاقاً يحصل به الحرمة والفراق، ثم نسخ الله ذلك فجعله تحريماً موقتاً، وموجباً للكفارة.
وممن قال بنحو هذا: أبو بكر الجصاص (¬٢)، والمرغناني (¬٣)، وابن العربي (¬٤)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥).
وسائر أهل العلم -وإن لم يصرحوا بالنسخ أو لم يذهبوا إليه-إلا أنه لا خلاف بينهم في أن الظهار في الشريعة غير الطلاق (¬٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ