وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها (¬١).
ويستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (¬٢).
ثانياً: حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ﵄، وفيه: فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله. الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت (¬٣).
ثالثاً: عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسولَ الله ﷺ وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه. فتنحّى تلقاء وجهه، فقال له: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه، حتى ثنى