القول الثاني: تقطع يد من جحد العارية.
وهو مذهب الحنابلة (¬١)، وقول إسحاق بن راهوية، واختيار ابن حزم (¬٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم قطع جاحد العارية- بما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث جابر وأنس ﵄-فإنهما يدلان على أنه لا قطع على خائن، وجاحد العارية خائن، وليس بسارق (¬٣)؛ لأن السرقة هي: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار (¬٤).
ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٥).
ثالثاً: عن عائشة ﵂ أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله ﷺ ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب