ثانياً: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (¬١).
وجه الاستدلال منه: أن الله ﷿ حرم الميتة تحريماً عاماً لم يخص منها شيئاً بعد شيء، فكان ذلك واقعاً على الجلد واللحم جميعاً؛ لأن الجلد جزء منها، فلم يطهر بالدباغ كاللحم (¬٢).
واعترض عليه: بأنه قد ثبت بالسنة الصحيحة تخصيص الجلد بشرط الدباغ من جملة تحريم الميتة، والسنة هي المبينة عن الله مراده من مجملات خطابه، وإذا كان كذلك فلا يصح الاستدلال من عموم الآية على تحريم الانتفاع من جلود الميتة بعد الدبغ (¬٣).
ثالثاً: قوله تعالى لموسى ﵇: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (¬٤).
فإنه قد روي أن نعلي موسى ﵇ كانتا من جلد حمار ميت (¬٥).
واعترض عليه: بأن نعليه لم تكن من جلد مدبوغ (¬٦).