إذا دبغت من غير تخصيص بشيء دون شيء، فإما أن يقال بعموم الأول، وإما بعموم الثاني، والقول بجواز الانتفاع بها في شيء دون شيء لا يدل عليه أي منهما، بل هما يخالفانه، وإذاً فهو دعوى لا يطابقه الدليل، وتفصيل لا دليل عليه (¬١).
دليل القول الرابع:
ويستدل للقول الرابع -وهو أنه يجوز الانتفاع بجلود الميتة وإن لم تدبغ- بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة فقال: «هلا استمتعتم بإهابها؟) قالوا: إنها ميتة. قال: (إنما حرم أكلها» (¬٢).
ثانياً: عن ابن عباس ﵁ يقول: مرّ النبي ﷺ بعنزة ميتة فقال: «ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها» (¬٣).
ثالثاً: عن ابن عباس ﵁ أن ميمونة-﵂ أخبرته أن داجنة كانت لبعض نساء رسول الله ﷺ فماتت، فقال رسول الله ﷺ: «ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به» (¬٤).